إدارة المنتدى لا تسمح بأي حال من الاحوال من تعدي الحدود الحمراء ، مهما كان ، سواء عضو أو مشرف ، و أعرف جيدا أخي ، أختي ان حريتك تتوقف عند حرية الآخرين ، لذا سيتم إتخاذ إجراءات حاسمة مع من يتخطى قانون المنتدى .
 

 

أدخل إيميلك ليصلك جديد المنتدى و جديد التوظيف

مرحبا بك زائرنا الكريم

للتفاعل أكثر مع المنتدى يرجى التسجيل


:: منتدى التكوين المهني و التعليم التقني :: » منتدى التكوين المهني » قسم التخصصات و الشعب المهنية ، الدروس » فضاء التخصصات الأخرى » تابع مدخل في التسويق

إضافة رد
قديم 17-01-2009, 21:32   المشاركة رقم1
الكاتب

ساجدة
عضو مميز
 
الصورة الرمزية ساجدة

ساجدة غير متواجد حالياً
المعلومات
 
العضوية: 2309
تاريخ التسجيل: 23-09-2008
الدولة: الجزائر
المشاركات: 112
معدل : 0.09 في اليوم


Post تابع مدخل في التسويق

شارك بالموضوع على صفحتك
1-1-1. تعريف نظام المعلومات التسويقية: نلخص أهم التعريفات المقدمة من طرف الباحثين لنظام المعلومات التسويقية كما يلي:
يعرف Kress نظام المعلومات التسويقية على أنه تكوين من الأفراد و المعدات المنظمة لتوفير البيانات بصفة مستمرة متبادل المعلومات الداخلية و الخارجية التي تحتاج إليها المنظمة في اتخاذ القرارات.
و يعرف Luck and Rubin نظام المعلومات التسويقية على أنه تكوين مستمر و متفاعل من الأفراد و المعدات و الإجراءات لجمع و تصنيف و تحليل و تقييم و توزيع المعلومات التي تتسم بالملائمة و الدقة و التوقيت المناسب لاستخدامها بواسطة صانعي القرارات التسويقية بهدف تحسين التخطيط و التنفيذ و الرقابة في مجال التسويق.
و يعرف Stanton and futrell نظام المعلومات التسويقية بأنه هيكل مستمر و موجه بالمستقبل و مصمم لتوليد و تشغيل و تخزين و اشتقاق المعلومات للمساعدة في اتخاذ القرارات التسويقية.
و يعرف طلعت اسعد و آخرون نظام المعلومات التسويقية بأنه طريقة منظمة لجمع و تسجيل و تبويب و حفظ و تحليل البيانات الماضية و الحالية و المستقبلية المتعلقة بأعمال المنشأة و العناصر المؤثرة فيها و ذلك بهدف الحصول على المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات الإدارية في الوقت المناسب و بالشكل المناسب و بالدقة المناسبة و بما يحقق أهداف المنشأة، كما يعرف نظام المعلومات التسويقية بأنه إحدى نظم المعلومات المبينة على الحسابات الآلية التي توفر تيار المعلومات المطلوبة للأنشطة التسويقية، و عرف Philip Kotler نظام المعلومات التسويقية بأنه نظام مكون من الأفراد و الأجهزة و الإجراءات لجمع و فرز و تحليل و تقييم و توزيع المعلومات الدقيقة التي يحتاجها متخذي القرارات التسويقية في الوقت المناسب.
كما عرفها طارق طه بأنها إحدى أنواع تطبيقات نظم المعلومات المبينة على الحسابات في مجال الأعمال المصممة لتوفير المعلومات الدقيقة اللازمة لمتخذي القرارات التسويقية في الوقت المناسب.
و منه يمكننا تعريف نظام المعلومات التسويقية بأنه النظام الذي يتولى جمع البيانات التسويقية من مصادرها المختلفة و القيام بمعالجتها بتقديم معلومات تفيد في دعم القرارات التسويقية بما يحقق أهداف المنظمة.
فنظام معلومات التسويق وفقا لهذا المفهوم يجب أن يوفر لمتخذ القرارات التسويقية تيار من المعلومات الدقيقة و يربط المؤسسة بالبيئة المحيطة بها و يدعم مديري التسويق في عمليات تحليل
24

الأنشطة التسويقية و تخطيط تلك الأنشطة، تنفيذ الخطط الموضوعة و الرقابة و التأكد من أن الخطط التسويقية تم تنفيذها كما هو مخطط لها و زيادة قدرة متخذ القرار على اتخاذ القرارات الفورية السريعة فيما يتعلق بعمليات البيع و معرفة رد فعل السوق بدقة نتيجة لتلك القرارات و التعرف السريع و الدقيق على احتياجات السوق المستهدف من المنتجات و الرصد المتواصل للمشاكل و الفرص التسويقية التي تواجهها المنظمة، و تفهم ظروف المنافسين بصورة أفضل مما يمكن المؤسسة من وضع الإستراتيجيات التسويقية الملائمة للتعامل معهم، تقييم قنوات التوزيع التي تستخدمها المنظمة بصورة أكبر دقة، و مساعدة مديري التسويق على رصد و تحليل تأثير القوى البيئية المؤثرة على الأنشطة التسويقية للمنظمة.
الشكل: مفهوم نظام المعلومات التسويقية

و من التعاريف السابقة يمكن أن نحدد الجوانب التالية لنظم المعلومات التسويقية:
• إن نظام المعلومات التسويقية هو تطبيق لمفهوم النظم في معالجة المعلومات التسويقية.
• إن مكونات نظام المعلومات التسويقية هي: الأفراد، المعدات، و الإجراءات.
• أن طبيعة عمل نظام المعلومات التسويقية تنصب على جمع المعلومات التسويقية من مصادرها المختلفة و القيام بتصنيفها و تحليلها و تقديمها للعاملين في مجال التسويق.
• إن الهدف من استخدام نظام المعلومات التسويقية هو المساعدة في تخطيط و تنفيذ و الرقابة على نشاط التسويق في المنظمة.
• إن استخدام نظام المعلومات التسويقية يؤدي إلى ترشيد القرارات الإدارية بوجه عام و القرارات التسويقية بوجه خاص.
و بالنسبة لهدف نظام المعلومات التسويقية يرى الكثير من الكتاب و الممارسين للنشاط التسويقي أن الهدف الرئيسي من نظام المعلومات التسويقية هو المساعدة في توصيل منتجات أو خدمات المنظمة و بيعها إلى الجمهور المستفيدين من العملاء و ترغيبهم فيها لكي يزداد الإقبال عليها مما يعود بالنفع و الربحية عليها في إطار المنافسة التي قد تتواجد فيها و على ذلك فإن أهداف هذا النظام تتمثل فيما يلي:
• متابعة حركة مبيعات المنتجات النابعة من خطوط الإنتاج المختلفة.
• الاحتفاظ ببيانات عن العملاء الحاليين و المرتقبين.
• الاحتفاظ ببيانات عن المنافسين في البيئة التي تعمل فيها المنظمة.
• بناء الاستراتيجيات التسويقية للمنظمة من خلال التحكم في نقاط القوة و الضعف فيما يتصل بالمنافسة و استغلال هذه النقاط، تجزئة السوق المرتقبة بدقة، تحسين صورة المؤسسة في ذهن المستهلك، زيادة كفاءة العمليات التسويقية.
25
1-1-2 طبيعة المعلومات التسويقية و خصائصها:
و بالرغم من تطور وسائل جمع و تحليل البيانات و المعلومات التسويقية إلا أن الكثير من الشركات ليست لديها القدرة على توفير و استخدام المعلومات التسويقية بطريقة صحيحة لدرجة أن الكثير منها ليس لديها قسم لبحوث التسويق و إذا وجد هذا القسم يقتصر على الاستخدامات التقليدية مثل التنبؤ بالمبيعات، و مع التقدم الصناعي و ازدياد المشكلات التسويقية بدأت المنظمات تشعر بأهمية المعلومات التسويقية المتنوعة، و التي تضم: تخطيط المنتجات، التنبؤ بالطلب، التغليف و التعبئة، التمييز و التبيين، التسعير، الترويج، التوزيع، خدمات ما بعد البيع و بحوث التسويق.

و يرى Philip Kolter أن هناك ثلاثة تطورات هامة أدت إلى زيادة الحاجة إلى المعلومات التسويقية أكثر من أي وقت مضى و هي:
1. التحول من التسويق المحلي إلى التسويق الوطني ثم التسويق الدولي، حيث وسعت الشركات من تغطيتها الجغرافية و بالتالي احتاج المدير إلى المعلومات التسويقية أكثر من أي وقت مضى.
2. التحول من التركيز على حاجات المشترين إلى رغباتهم حيث أصبح المشترون أكثر تركيزا على الاختيار من بين السلع نتيجة لزيادة دخولهم مما أجبر البائعين على الاستعانة ببحوث التسويق.
3. التحول من المنافسة السعرية إلى المنافسة غير السعرية نتيجة لزيادة استخدام العلامات التجارية و تمييز المنتجات و الإعلانات و ترويج المبيعات مما جعل البائعين يحتاجون إلى معلومات عن كفاءة و تأثير هذه الأدوات التسويقية.
و يشير Fletcher إلى أهمية المعلومات و تكنولوجيات المعلومات لرجال التسويق بقوله أن المؤسسة لا تستطيع تجنب التكنولوجيات الحديثة للمعلومات إذا أرادت الحصول على وضع تنافسي مميز في السوق، كما يرى Hyper أن تكنولوجيا المعلومات و نظم المعلومات لها أهمية خاصة في مجال التسويق حيث يرى أن أساس وجود و استمرار الصناعة هو المعلومات. إن البيئة المتغيرة التي تعمل فيها المنظمة تجعل من المعلومات التسويقية السلاح التنافسي الأساسي للمنظمة حيث تجنبها الفشل، فالمعلومات التسويقية تساعد على خلق إدارة واعية بالمتغيرات البيئية بحيث تستطيع أن تتفاعل معها و تستغل الفرص المتاحة في هذه البيئة كما أن المعلومات التسويقية تساعد في تمييز المنتجات التي تقدمها المنظمة بحيث تحقق لها ميزة تنافسية و حتى إذا لم تستطع المنظمة تحقيق هذه الميزة التنافسية من خلال منتجاتها فإنها تستطيع باستخدام المعلومات المتوفرة لها أن تحقق هذه الميزة من خلال زيادة الإنتاجية.
تنفرد المعلومات التسويقية ببعض الخصائص التي تميزها عن غيرها من المعلومات اللازمة للأنشطة الأخرى و فيما يلي أهم هذه الخصائص:
• زيادة حجم المعلومات التسويقية نظرا لأن الأنشطة التسويقية متنوعة و تحتاج إلى التكاليف مع التغيرات الديناميكية السريعة في البيئة التي تعمل فيها فإن مدير التسويق يحتاج إلى معلومات حديثة مما يضطره إلى جمعها بصفة مستمرة و يترتب على ذلك زيادة حجم المعلومات المتوفرة عن الأنشطة التسويقية.
26
• صعوبة الحصول على المعلومات التسويقية يتم الحصول عليها من المصادر الخارجية (المستهلكين، موردين، منافسين، تشريعات حكومية...) فإن الحصول على معلومات من هذه البيئة يستلزم وقتا طويلا و جهدا كبيرا.
• صعوبة قياس المعلومات التسويقية، نظرا لأن الكثير من المشكلات التسويقية ترتبط بنواحي سلوكية فإنه يصعب تحويلها إلى معلومات يمكن قياسها، و قد أدت صعوبة المعلومات التسويقية إلى عدم دقة البحوث التجريبية في مجال التسويق علاوة على الصعوبات التي تواجهها المنظمة أصلا في مجال التطبيق.
• عدم دقة المعلومات التسويقية غالبا ما تكون المعلومات التسويقية غير دقيقة نظرا لجمعها من مصادر متنوعة و إخفاء الكثير منها لأسباب عديدة كالخوف من المنافسة مثلا و يترتب على ذلك ضرورة مراجعة القرارات التسويقية بصفة مستمرة للتأكد من دقة نتائجها.
• ارتفاع تكاليف المعلومات التسويقية: نظرا لكثرة أنواع المعلومات التسويقية و الحاجة للحصول عليها بصفة مستمرة فإنه يترتب عليها تكاليف كبيرة للدرجة التي تجعل كثيرا من المؤسسات تتوقف عن جمعها عند حد معين، إلا أن التحليل الكمي للعلاقة بين تكاليف توفير المعلومات و العائد منها يفيد كثيرا في تحديد حجم المعلومات التي يتم جمعها

27
1-2 بحوث التسويق:
1-2-1 مدخل :
سبق أن رأينا في الفصل الأول أن المؤسسة تقوم باتخاذ مجموعة كبيرة و متنوعة من القرارات، و أن أهم نوع هو ذلك المتعلق بوظيفة التسويق، لما لهذه الأخيرة من أهمية بالغة في إبقاء المؤسسة على صلة دائمة بمحيطها و خصوصا الوقوف على احتياجات المستهلك المتغيرة.
و باعتبار أن المعلومات هي المادة الأولية لأي قرار، فإن مدير التسويق في حاجة مستمرة إلى معلومات لاتخاذ قرارات، تحليل حالات، حل مشاكل و استغلال فرص متاحة. فلم تعد القرارات التسويقية تؤخذ إلا بعد توفر أدق المعلومات و أحدثها عن الأسواق و المستهلكين و السلع و غيرها.
و يعتبر نظام المعلومات التسويقية الأداة الرئيسية التي تستخدمها الإدارة للمساعدة في حل المشاكل و اتخاذ القرارات، كما أن بحوث التسويق تعتبر مكونا رئيسيا في نظام المعلومات التسويقية و إحدى الأدوات لمستخدمة توفير لمعلومات الضرورية عن الأسواق و خصائصها و المستهلكين و دوافعهم و أنماط شرائهم وما إلى غير ذلك من المعلومات.
فبحوث التسويق تقوم بجمع و تسجيل و تشغيل و تحليل البيانات التسويقية اللازمة لمتخذي القرارات في المجال التسويقي بحيث تؤدي إلى زيادة فعالية هذه القرارات و تخفيض المخاطر المرتبطة بها.
و سنتناول في هذا الفصل أهم الجوانب التي تبرز الملامح الرئيسية لبحوث التسويق و علاقة هذه البحوث بنظام المعلومات التسويقية، و ذلك من خلال التعرض إلى النقاط الآتية:
- أساسيات بحوث التسويق.
- أنواع بحوث التسويق.
- بحوث التسويق و نظام المعلومات التسويقية.

- أساسيات بحوث التسويق :
هناك آلاف القرارات التسويقية التي لا يمكن اتخاذها إلا في ضوء نظام أو أنظمة معلومات دقيقة و فاعلة و محكمة، تساعد في الحصول على البيانات و المعلومات اللازمة و الضرورية.
و بحوث التسويق ما هي إلا مصدرا واحدا من مصادر المعلومات التسويقية و التي تصب في النهاية في نظام المعلومات التسويقية، فموضوع بحوث التسويق يعتبر أحد الموضوعات الأساسية، ويرجع ذلك الدور الفعال الذي تؤديه هذه البحوث في ترشيد القرارات التسويقية.
- علاقة بحوث التسويق بالتسويق :
عرفت الجمعية التسويقية الأمريكية التسويق بأنه: " عبارة عن القيام بالأنشطة التي توجه تدفق السلع و الخدمات من المنتج إلى المستهلك أو المستعمل".
و هناك تعاريف أخرى قدمت و إن اختلفت في صياغاتها المختلفة إلا أنها متفقة على أن التسويق هو مجموعة الأنشطة أو الجهود أو الوظائف التي تصاحب و تسهل انتقال السلعة أو الخدمة أو الفكرة من المنتج إلى المستهلك و ذلك بالشكل الذي يرضي الأطراف المعنية، منتجا كان أو وسيطا أو مستهلكا، و إن كان إرضاء المستهلك هو الغاية الأخيرة و
الأساسية، و يمكن جمع التعاريف المختلفة للتسويق في النقاط الآتية :
1- أن الحاجات الإنسانية هي أساس التسويق، فعلى رجل التسويق أن يسعى بصفة مستمرة إلى إشباع الحاجات و الرغبات لمجموعة المستهلكين الذين يقوم بخدمتهم؛
2- يتحدد الطلب على سلعة ما برغبة الفرد في اقتناءها و القوة الشرائية لديه؛
3- إن المنتجات هي الوسائل المتاحة لإشباع حاجة معينة، و من ثم لا يتضمن المنتج السلع المادية فقط بل يشمل الخدمات و الأفكار؛
4- أن التبادل هو جوهر التسويق؛
5- أن المعاملات التسويقية تتضمن نوعين أساسيين و هما المعاملات المالية : و تعبر عن المبلغ النقدي المدفوع كسعر مقابل الحصول على السلعة أو الخدمة ، و المعاملات غير المالية : و تعبر عن التأييد للفكرة… الخ؛
6- أن التسويق هو عملية تشتمل على العديد من الأنشطة التي تؤدي إلى تحقيق الهدف النهائي من التبادل.
فالعملية التبادلية كما سبق ذكره هي جوهر النشاط التسويقي، و تهتم هذه العملية بتخطيط و تنفيذ كافة القرارات المتعلقة بالمنتجات و الخدمات التي يتم تقديمها و تسعيرها و توفيرها في المكان الملائم و الوقت المناسب و بالمعلومات المناسبة و التي تحقق عملية التأثير المطلوبة، لخلق عملية التبادل التي تشبع إحتياجات و أهداف الأفراد و المنظمات المستهدفة.
و حتى يضمن المسوق نجاح العملية التبادلية ( و الذي يعتبر أحد أطرافها)، عليه أن يتحكم بدرجة كبيرة في مجموعة القرارات التي تدور حولها عملية التبادل، بمعنى أن عليه أن يقرر أي منتج يقدم بما يناسب إحتياجات القطاع المستهدف، و بأي جودة و غلاف، و أين يتم توفيره و بأي سعر.
و مما لا شك فيه، فإن قدرة المسوق على الوصول إلى القرارات المناسبة تعتمد على مدى توافر المعلومات المطلوبة و التي تعتبر بمثابة أساسا لإتخاذ القرارات التسويقية، و في الوقت المناسب. وهنا يأتي دور بحوث التسويق كقناة متاحة من ضمن العديد من القنوات التي تمد مدير التسويق بهذه المعلومات.
و يجب أن يكون واضحا أن المديرين يستطيعون إتخاذ القرارات بدون إستخدام بحوث التسويق، و هذه القرارات يمكن أن تكون صحيحة جدا إذا كانت خبرة المديرين مناسبة و لديهم القدرة على الحكم السليم، فالهدف من إنشاء قسم لبحوث التسويق يتمثل في المساعدة على إتخاذ قرارات فعالة، و ليس لإنفاق أموال على قسم بحوث التسويق دون الحاجة إلى خدماته عند إتخاذ القرار. إن بحوث التسويق تَبرز أهميتها عندما يحتاج متخذ القرار لمعلومات إضافية ليخفض بها من درجة عدم التأكد المصاحب لإتخاذ قرار ما.
تعريف بحوث التسويق :
إن الغرض من البحث التسويقي هو الحصول على المعلومات التي تساعد في التعرف على فرص السوق و المشاكل التسويقية.

عرف »كوتلر Kotler و ديبوا Dubois « بحوث التسويق بأنها : " عملية الإعداد، الجمع، التحليل و الاستغلال للبيانات و المعلومات المتعلقة بحالة تسويقية"
و عرفها لامبين Lambin، بقوله : " تتضمن بحوث التسويق تشخيص الاحتياجات من المعلومات و إختيار المتغيرات الملائمة التي بخصوصها يجب جمع، تسجيل و تحليل معلومات سليمة و موثوق فيها"
و عرفها إسماعيل السيد، بقوله : " بحوث التسويق هي الوظيفة التي تربط المستهلكين و العملاء و الجمهور برجل التسويق، من خلال ما تقدمه من معلومات يمكن استخدامها في تحديد وتعريف الفرص أو المشكلات التسويقية، أو في التوصل إلى بعض التصرفات التسويقية أو تعديلها أو تقييمها، أو في متابعة أداء النشاط التسويقي أو في تحسين الفهم للعملية التسويقية و طبيعتها. و هي في سبيل تحقيق ذلك تحدد المعلومات المطلوبة و تدير و تنفيذ عملية تجميع البيانات و تحليلها و توصيل النتائج، و ما تعنيه من تطبيقات إلى متخذي القرار بالمنظمة".
و عرفت الجمعية الأمريكية للتسويق، بحوث التسويق في الآتي: " هي الطريقة العلمية في تجميع و تسجيل و تحليل الإحصاءات عن المشاكل المتعلقة بتسويق السلع و الخدمات"
ومن خلال التعاريف السابقة الذكر يمكننا إدراج التعريف الآتي : " بحوث التسويق تقوم على جمع و تسجيل و تحليل البيانات و المعلومات حول مشاكل أو ظواهر تسويقية معينة، و ذلك بأسلوب علمي موضوعي منظم، بما يساعد على إتخاذ القرار السليم تجاه تلك المشاكل".
بإمكاننا من خلال التعاريف المقترحة أن نلمس محتويات بحوث التسويق و التي يمكن توضيح جوانبها في النقاط الآتية :
1- إن بحوث التسويق تقوم على أساس وجود مشكلة معينة، أو ظاهرة معينة أو موضوع محدد له أهمية معينة و يحتاج إلى قدر من البيانات و المعلومات غير المتوافرة حاليا لدى المؤسسة أو أن البيانات و المعلومات المتوافرة لدى المؤسسة حول هذا الموضوع لا يمكن الإعتماد عليها لعدم التأكد من شمولها أو دقتها أو حداثتها، أو أن الخبرة الحالية لدى المسؤول غير كافية وحدها لإتخاذ القرار المطلوب أو أن هذا الموضوع له أهميته و آثاره الكبيرة بحيث يستدعي ذلك كله ضرورة الدراسة و البحث قبل إتخاذ القرار؛
2- إن بحوث التسويق هي منهجا منظما Systématique و موضوعيا ******ive؛
منظما : يعني أن البحث التسويقي يجب أن يمر من خلال خطوات منظمة تبدأ بتحديد الهدف أو المشكلة و تنتهي باستخلاص النتائج و كتابة التقريرالنهائي، أي يجب أن يتم تخطيط كافة مراحله بدقة من البداية، (سيتم لاحقا شرحها بالتفصيل) .
أما موضوعيا : هذا يعني أن البحث التسويقي يجب أن يكون مجردا من الأهواء و النزاعات الشخصية، بمعنى أن هذا البحث يجب ألا يكون متحيزا و ألا تتحكم العاطفة في إجرائه، خلال أي مرحلة من مراحل البحث، حتى يمكن تعظيم المنافع الناجمة عن عملية جمع البيانات و إتخاذ القرارات الرشيدة على أسس علمية.
و دعما لهذه النقطة فقد عرف " د. عمرو خير الدين" بحوث التسويق بأنها : " الأسلوب
الموضوعي و المنظم لتوليد المعلومات للمساعدة في إتخاذ القرارات التسويقية، و يشمل ذلك تحديد البيانات المطلوبة، و تصميم طرق جمع البيانات و جمع المعلومات، و تحليل و تفسير النتائج"
3- الهدف من بحوث التسويق هو إعداد المؤسسة بالمعلومات للمساعدة في إتخاذ القرارات التسويقية، فبعد تحليل و تفسير البيانات ينتج لدينا معلومات مفيدة تساعد في إتخاذ القرارات، و ذلك يقلل من عنصر عدم التأكد. و يجب أن نؤكد أن بحوث التسويق لا تقوم بإتخاذ قرارات و لكنها تقوم بتوفير و إعداد الإدارة (متخذ القرار) بالمعلومات التي تساعد في إتخاذ القرارات التسويقية على أسس سليمة.
4- إن القيام بالبحوث يتضمن جمع و تسجيل و تحليل و تفسير البيانات التسويقية اللازمة، و يشير جمع البيانات إلى تلك التي تقتضيها الدراسة، و قد تكون بيانات أولية أي يتم جمعها خصيصا لغرض البحث المطروح و يتم ذلك ميدانيا، أو قد تكون ثانوية أي يتم جمعها من قبل و هي منشورة إما من مصادر داخلية أو مصادر خارجية عن المؤسسة. أما تسجيل و تشغيل و تحليل البيانات فتشير إلى عملية جعل البيانات التي تم جمعها محل فائدة لمستخدمها، فمن خلال هذه العمليات تأخذ البيانات معنى معينا يجعلها صالحة لإتخاذ القرارات
و على هذا يجب أن تتميز بحوث التسويق بالخصائص الآتية
‌أ- الموضوعية؛
‌ب- الشمولية؛
‌ج- هادفة : حاليا. مستقبلا؛
‌د- ذات ارتباط بالمشكلات الحالية أو القضايا العلمية القائمة؛
‌ه- يمكن ترجمتها إلى معلومات يتم الإستفادة منها.

- أهمية بحوث التسويق :
إن بحوث التسويق هي نتيجة مباشرة و منطقية للمفهوم الحديث للتسويق، لأن العرض (سلع، خدمات، أفكار) الذي يودّ مُنتِج أن يطرحه لقطاع من السوق يجب أن يلائم إحتياجات و رغبات هذا القطاع (مستهلكين)، فيجب على هذا المنتج أن يعرف و يفهم إحتياجات و رغبات المستهلك المستهدف، لكن إحتياجات و رغبات المستهلكين ليست بالمعلومات المتوفرة بسهولة و جاهزة مباشرة، فعلى مدير التسويق أن يبادر في البحث عنها، أي عليه فهم محيطه التنافسي، القانونين الإقتصادي، الإجتماعي و الثقافي
يقول ماريان ا.راسمو سنMaryanne E. Rasmussen نائب رئيس دائرة الجودة، بمصلحة الرحلات بمؤسسة American Express : " لقد أنفقنا مئات الملايين من الدولارات في محاولة التعرف على إحتياجات المستهلكين"
فتوفر المعلومات يحدد إلى درجة عالية قدرة المؤسسة على الرد و الإستجابة لما يجري في السوق من أحداث و تكيفها معها، و بالتالي بقائها و إستمرارها.

إذ يقول ماريون ماربر ج.ر Marion Marper J.R أن : " الإدارة الفاعلة لأي مشروع من المشروعات إنما تعني إدارة مستقبل هذا المشروع، و إدارة المستقبل تعني إدارة المعلومات"
فكما سبق و أن عرفنا بحوث التسويق، فإنها تهدف إلى جمع البيانات عن ظاهرة أو مشكلة معينة، و تصنيف هذه البيانات و تحليلها و تفسيرها بأسلوب منطقي علمي، يستطيع الباحث من خلاله الوصول إلى مجموعة من الحقائق التي يمكن أن تساعده على فهم تلك الظاهرة أو المشكلة.
و هذا بالطبع يساعد إدارة التسويق على إتخاذ القرارات اللازمة بخصوص أساليب التصرف الممكنة للتصدي لتلك المشكلات أو الظواهر.
فبحوث التسويق تسعى إلى كشف المشكلات و نقاط الضعف المحتملة و تقديم العلاج المناسب لتلافيها، و هي بذلك تعالج المشكلات قبل حدوثها، و هو ما يعرف بالدور الوقائي لبحوث التسويق.
و لا يمكن إغفال دور بحوث التسويق في الحفاظ على نقاط القوة التي تتمتع بها المؤسسة و العمل على تدعيمها بتقديم المقترحات التي تكفل للإدارة إتخاذ القرارات المناسبة بشأنها .
فبحوث التسويق كما يقول جيل جولتي Gilles Gaultier : " تعتبر وسيلة إبحار Navigation وكاشف عن المخاطر و القيود، و إدراك الفرص التي تسمح بعرض ما ( أي طرح منتوج، خدمة أو فكرة ما)"
فيمكن النظر إلى بحوث التسويق على أنها تلعب ثلاثة أدوار وظيفية هامة و هي:
1. الوظيفة الوصفية : و تشمل جمع و تقديم حقائق معينة عن الأوضاع الحالية للسوق، للسلعة، للمنافسين، … إلخ.
2. الوظيفة الشخصية : و تتضمن تفسير و شرح البيانات التي تم جمعها من خلال بحوث التسويق، فهي تقدم إجابات للعديد من الأسئلة المطروحة أمام رجل التسويق.
3. الوظيفة التنبؤية : و هي تعني كيف يمكن للباحث أو المختص في نشاط التسويق إستخدام البحوث الوصفية و الشخصية للتنبؤ بالنتائج المترتبة على إتخاذ القرارات التسويقية المخططة.
و من خلال ما سبق يمكن إبراز أهمية بحوث التسويق من خلال النقاط الآتية :
&**61607; سرعة التغيرات الإقتصادية، التكنولوجية و التنافسية لمحيط المؤسسات يقتضي وقت تكيف قصير، فالقدرة على توقع التغيرات أصبحت مورد إستراتيجي؛
&**61607; تكلفة التسويق و مخاطر الإخفاق العالية في ممارسة نشاطات جديدة ، فبحوث التسويق تسمح بتقليص عدم التأكد لهذه القرارات. فلقد أصبحت هذه البحوث نوع من التأمين ضد مخاطر الإخفاق، ففي بعض الحالات دراسة السوق التي تسبق إستثمار ما، تكون في الغالب مفروضة ( مشروطة) من طرف ممون رأس المال ؛
&**61607; تحسين جودة القرارات المتخذة، إن أهمية بحوث التسويق لا يجب النظر إليها كأداة مفيدة لمديري التسويق فحسب، و إنما كونها تؤدي إلى تحسين عملية إتخاذ القرارات عن طريق إلقاء الضوء على كافة البدائل التسويقية المتاحة و عرض المتغيرات الخاصة
3&**61607; بالقرار بطريقة تمكن رجل التسويق من اختيار أفضل البدائل؛
اكتشاف نقاط المتاعب و الأخطاء قبل تفاقمها، يستخدم المديرون البحوث لغرض آخر و هو إكتش كما ان الحفاظ على الهوية الثقافية وحماية المستهلك وذلك عن طريق الحصول على معلومات كافية عن السلع والخدمات من المنتج لمساعدة المستهلك في اتخاذ القرارات الشرائية الرشيدة وحرية الاختيار.
&**61607; اف أسباب ظهور مشكلات و أخطاء معينة في القرارات التسويقية بحيث يمكن معالجتها قبل انتشارها و تفادي حدوثها في المستقبل. و تمكن بحوث التسويق من معرفة أسباب حدوث الفشل في القرار التسويقي المتخذ سواء لأسباب داخلية خاصة بالقرار ذاته أم لأسباب خارجية حدثت في البيئة و أثرت على نجاح القرار؛
&**61607; تفهم السوق و المتغيرات التي تحكمه، تستخدم أيضا بحوث التسويق في تفهم ماذا يجري داخل الأسواق و خصائص السوق الذي تخدمه المنظمة بما يمكنها من ترجمة هذه الخصائص و أخذها في الإعتبار عند إتخاذ أي قرار تسويقي خاص بالسلعة و الإستراتيجيات المصاحبة لها
و أخيرا، فإن وجود مؤتمر ESOMAR "European Society for Opinion and Marketing Research" منذ 1948، و هو عبارة عن إجتماع سنوي تحتضنه دولة أوربية ما ( باريس 1999) و بمشاركة ممثلين من عدة دول إضافة إلى دول أوربا الغربية فهناك من أوربا الشرقية، أمريكا الجنوبية و آسيا، لخير دليل للأهمية التي توليها الدول الغربية لبحوث التسويق.
فهذا المؤتمر حدد مهمته في : " تشجيع إستعمال بحوث التسويق و الرأي قصد تحسين إتخاذ القرار في المؤسسات و في المجتمع و في جل أنحاء العالم"
1-2-2 مجالات بحوث التسويق :
" التسويق هو مجموعة الجهود و الأنشطة المستمرة و المتكاملة التي تسهل و تصاحب إنتقال السلع و الخدمات و الأفكار من مصادر إنتاجها إلى مشتريها، و بما يؤدي إلى تحقيق الأهداف و المنافع الاقتصادية و الاجتماعية للمستهلك و المنتج و المجتمع"
فالتسويق يقوم على دراسة حاجات و رغبات الناس و محاولة التجاوب معها، و من ثم فإن المستهلك هو مركز العملية التسويقية.
فالشكل الذي يأخذه النشاط التسويقي في مواجهة المستهلك هو مجموعة من الأنشطة و العناصر الرئيسية و الفرعية التي تكون في مجموعها ما يسمى بالمزيج التسويقي للمنتجات و الخدمات و الأفكار التي تقدمها المؤسسة.
فالتسويق و المزيج التسويقي يجب أن يقومان على قاعدة من المعلومات السليمة و الكافية، المتوفرة أو التي يجب تجميعها حول المستهلك أو السوق أو السلعة، فمجالات بحوث التسويق بالتالي يمكن نسبتها إلى تلك المعلومات ، حيث يمكن أن يكون هناك نوعين :
1* بحوث الفرص البيعية.
1. بحوث السلعة .
2. بحوث السوق و المستهلكين.
2* بحوث الجهود البيعية.
1. بحوث تنظيم المبيعات.
33
2. بحوث مسالك التوزيع.
3 . بحوث الإعلان.
و فيما يلي عرض لكل مجال من هذه المجالات :
1*بحوث الفرص البيعية :
و يقصد بها البحوث التي تهدف إلى إكتشاف فرص جديدة للبيع و التعرف على إمكانية التوسع في السوق و البحث عن مستهلكين جدد، و هو ما يكون موضوع الإهتمام بالنسبة للسلع الجديدة. كما تهدف هذه البحوث أيضا إلى محاولة الإحتفاظ بالمركز السوقي للمشروع و الحفاظ على عملائه الحاليين، و ذلك باكتشاف السلع المنافسة مثلا، و إحتمالات تحول المستهلكين إليها، حتى يتسنى للمؤسسة مواجهة مثل هذه الحالات بالقيام بإدخال أية تغييرات في السلعة أو المزيج التسويقي بما يحويه من سياسات سلعية و ترويجية و سعرية. و فيما يلي الجوانب الرئيسية التي تُكوِّن بحوث الفرص البيعية :
1. بحوث السلعة :
في بعض الأحيان يكون المنتوج جيدا من الناحية الفنية، حيث تتوافر فيه مزايا و منافع و لكنه يفشل إذا ما طرح في السوق نظرا لعدم تقبل المستهلك له، و يعود السبب في ذلك إلى أن المؤسسة تحكم على المنتوج من وجهة النظر الفنية وحدها و ليس من وجهة نظر المستهلك.
كما أن ميول المستهلك و رغباته في تغير مستمر كلما تغير مستوى دخله أو درجة تعليمه أو مركزه الإجتماعي و غير ذلك من العوامل، كما يتأثر المستهلك بالحملات الإعلانية عن سلع معينة أو بظهور سلع جديدة في السوق.
من أجل ذلك ظهرت الحاجة إلى بحوث السلعة ( المنتجات) التي تتناول بصفة خاصة الكشف عن فرص البيع و اختيار المنتجات الجديدة، و التعرف على آراء المستهلكين المحتملين قبل الشروع بإنتاجها على نطاق واسع و بذلك تقل المخاطر التي يحتمل أن تواجه المنتوج، فيعمل على تلافي النقص و العيوب و إجراء التعديلات اللازمة، مما يوفر الكثير من النفقات و الوقت و الجهد الذي يبذل لإنتاج منتوج قد لا يلقى قبول من المستهلكين المرتقبين.
و بذلك تساعد بحوث السلعة في التعرف على التغير في ميول و عادات المستهلكين، و بالتالي إدخال التعديلات المناسبة في السلع الموجودة أو خلق سلع جديدة. و بذلك يستطيع المنتج المحافظة على فرصه البيعية أو خلق و استغلال فرص بيعيه جديدة تعوض ما قد يكون قد فقده من فرص نتيجة التغير في أذواق و ميول المستهلكين.
هناك العديد من الجوانب التي تشملها بحوث السلعة و منها على سبيل التالي :
أ. أبحاث الجودة : فمن القرارات الصعبة أمام المنتج تحديد مدى الجودة المطلوبة في السلعة، فكما نعلم أنه كلما قلت الجودة إنخفض السعر و كلما زادت إرتفع السعر. فعلى المنتج أن يقرر مدى الجودة المعقولة، و أن يوازن بين الجودة و السعر بحيث لا تكون السلعة ذات جودة أقل أو أعلى من اللازم، كما يكون سعرها في الحدود المعقولة من وجهة نظر المستهلك.

ب. أبحاث الغلاف : الغلاف يحمي السلعة و لكن له دور ترويجي هام بالنسبة للعديد من السلع الميسرة، فهذه الأبحاث تهدف إلى التوصل إلى تصميم أغلفة ذات حجم مناسب و شكل مناسب و لون مناسب. فالأغلفة الصحيحة و التي تصمم على أساس أبحاث علمية سليمة تصبح من أكثر الوسائل فعالية في تقديم السلعة إلى المستهلك، فالغلاف الصحيح يستطيع أن يبيع نفسه إلى المستهلك. و إضافة إلى البحث عن الصفات السابقة الذكر و الواجب توفرها في الغلاف الصحيح، فإنه يجب البحث أيضا في إمكانية تقديم غلاف للمستهلك يمكنه إستخدامه في أغراض أخرى بعد إستيفاء غرضه الأساسي و هو حماية السلعة .
ج. إن الإسم الذي يختاره منتج السلعة أو بائعها قد يكون الحد الفاصل بين نجاح السلعة أو فشلها في السوق، و على ذلك فإنه أصبح من الضروري القيام ببحوث تسويق بغرض إختيار الإسم الأصلح من بين مجموعة من الأسماء المقترحة.
د. كما أن تقديم خدمات الضمان و خدمات ما بعد البيع تتطلب بحوثا تسويقية فيما يتعلق بإدراك المستهلك لأهمية هذه العناصر و كيفية تقديم المزيج المناسب منها.
هـ. بحوث التسعير : أصبحت سياسات التسعير موضع دراسة و بحوث، الغرض منها الوصول إلى أنسب سعر لسلعة معينة، فالمنافسة في الأسواق إلى حد كبير تعتمد على الأسعار.
2. بحوث السوق و المستهلكين :
إن من أهم إنشغالات مدير التسويق أن يتعرف على السوق الحقيقية التي يعمل فيها، و حيث أن السوق هي : "عبارة عن مجموعة أو مجموعات من المشترين، سواء كانوا مستهلكين نهائيين أو مشترين صناعيين أو هيئات و مؤسسات معينة" ، فإن من مسؤولية إدارة التسويق أن تحدد جمهور المستهلكين لسلعة معينة و تدرس خصائصهم على أسس مختلفة مثل :
حجم السكان و الأسرة و الدخل و العمر و الجنس و المركز الإجتماعي و الديانة و التوزيع الجغرافي و غيرها من الخصائص التي تساعد في تحديد إحتياجاتهم، كذلك يتعين معرفة عادات هؤلاء المستهلكين الخاصة بإستعمال السلعة و شرائها و الكميات التي يستهلكونها منها، و معدل إستهلاك السلعة، و معرفة طرق إستعمال هذه السلعة و أنواع هذه الإستعمالات و أوقات إستعمالها.
كما تظهر هذه الدراسات العلاقة الهامة بين من يشتري السلعة و من يستهلكها حيث قد يختلف الفردان،و هذا واضح في حالة السلع الصناعية حيث يقوم بشرائها وكلاء الشراء، و لذلك كان من الضروري معرفة أثر كل منها في إتخاذ قرار الشراء و ميول كل منهما.
فالمستهلك ليس فقط المستعمل النهائي للمنتوج و إنما كذلك الشخص الذي يساعد، يساهم في عملية الشراء. هذا الشخص يتصرف أحيانا بمفرده، و هذا عندما يشتري منتوج متداول ( سلعة ميسرة) و ذات سعر ضعيف.
كما أنه يقوم أحيانا بإختياراته مع آخرين ( مسبب : و هو الأصل في فكرة شراء المنتوج، المؤثر : و هو الذي يبحث على توجيه عملية الشراء، الواصف : و هو الذي بفضل وضعه الاجتماعي، يوصي " ينصح" بإقتناء منتوج، المقرر : و هو الذي يتخذ " أو لا يتخذ " قرار
الشراء، المشتري : و هو الذي أجرى عملية الشراء، الدافع : و هو الذي يسوي " ينتهي" شراء المنتوج، المستعمل : و هو الذي يستعمل أو يستهلك المنتوج) . فدراسة سلوك المستهلك يرجع إلى الإهتمام بمجموع الأعمال التي تؤدي إلى الحصول، استعمال و إلى تلف المنتجات .
فدراسة المستهلك ترتبط في المقام الأول بتفهم الخصائص العامة له ثم إستيعاب دوافع الشراء عنده.
أ* بحوث دوافع الشراء :
يجب على مدير التسويق أن يحاول التعرف على الدوافع التي تجعل المستهلك يُقبِل على شراء سلعته أو يمتنع عن شرائها، و الحقيقة أنه ليس من السهل الوصول إلى هذه الدوافع بسهولة، إلا أن البحث السليم و الملاحظة السليمة و الإستقصاء الجيد يقربنا من الحقيقة، كما أن الإتجاه الحديث هو نحو إستخدام خبراء علم النفس في القيام بالأبحاث الخاصة بدوافع الشراء أو على الأقل الإستفادة من تجاربهم أو من إرشاداتهم و تعاليمهم و الإلمام بها و ذلك حسب ظروف و إمكانيات المؤسسة صاحبة البحث. و عليه فكلما توصلنا إلى المزيد من المعلومات من دوافع الشراء، فسيمكننا أن نصمم بنجاح أكبر سلعا تفي بهذه الدوافع الشرائية، كما سيمكننا إستخدام الدعاوى البيعية التي توجه مباشرة إلى هذه الدوافع و بذلك يكون هناك ضمان أكبر و احتمال أكثر في نجاح الجهود البيعية .
ب* بحوث عادات الشراء :
يقصد بعادات الشراء، سلوك المستهلك في الشراء من أماكن معينة و في أوقات معينة و بكميات معينة، فتفضيلات المستهلك للشراء من مكان معين أو بطريقة معينة لها أهمية كبرى في تخطيط القرارات التسويقية للشركة. و على هذا الأساس يمكن تقسيم الجهود التي تبذل في هذا المجال لدراسة عادات المستهلك الشرائية إلى ثلاث أنواع:
1. يحدد للمنتج مناطق البيع أو المتاجرة، تلك المناطق البيعية أو الأسواق التي يعتاد المستهلكون التوجه للشراء منها.
2. يكون الغرض منها معرفة أنواع المتاجر التي يعتاد المستهلك شراء سلعه المختلفة منها و مدى إستعداده للإنتقال في سبيل ذلك، و بقدر ما تفيد هذه الدراسة منتج السلعة الأصلي فهي يمكن أن تفيد كثيرا متجر التجزئة في إختياره السلع التي يعرضها و هو يعرف أن المستهلك يفضل شراءها من عنده أو من المنطقة التي يعمل فيها المتجر.
3. تهدف لمعرفة أوقات الشراء و الأيام التي يزيد فيها و مواسم الإقبال ( يومية، أسبوعية، شهرية و سنوية)، و تساعد هذه الدراسة الشركة أو المتجر في سياسته الشرائية أو المخزنية و الأوقات التي يستعد لها بالشراء و التخزين و العرض و في سياسة البيع، و في تحديد أوقات فتح و غلق المحل، كما تفيد المنتج في تصميم برامج إنتاجية، الكمية و الزمنية، ثم في وضع سياسته التوزيعية.

2* بحوث الجهود البيعية :
تفيد الأبحاث السابقة الذكر في التعرف على إحتمالات و فرص المبيعات المتاحة أمام المنتج أو البائع، بعد ذلك يتعين على رجل التسويق أن يقوم بأبحاث أخرى الغرض منها التوصل إلى أحسن الوسائل في استغلال هذه الفرص، و فيما يلي أهم الجوانب التي
36
تُكوِّن هذا النوع من البحوث :
1. بحوث تنظيم المبيعات :
تفيد البحوث السابقة في التعرف على إحتمالات و فرص نجاح تسويق السلعة و معرفة فرص وعوامل رضاء المستهلك، بعد ذلك يتعين القيام بأبحاث أخرى الغرض منها التوصل إلى أحسن الوسائل في إستغلال تلك الفرص. و تشتمل هذه البحوث على فحص دقيق و شامل لكافة الأنشطة البيعية للشركة، و يتم ذلك من خلال تحليل المبيعات و المناطق البيعية و أداء رجال البيع في هذه المناطق، فهذه الأبحاث تتم في المجالات الآتية:
أ. أبحاث تحليل المبيعات :
و تهدف إلى قياس مدى كفاءة و فاعلية أرقام المبيعات المحققة، و معظمها يمكن الوصول إليه من تحليل سجلات المبيعات التي يجب تنظيمها و تجميعها و تصنيفها و تبويبها لكي تكون صالحة لهذا التحليل، و يتم هذا التصنيف و التبويب و التحليل لأرقام المبيعات على مستوى كل صنف و نوع و شكل أو على مستوى كل منطقة جغرافية، و على مستوى أنواع الوسطاء الموزعين، و على مستوى أنواع العملاء و على مستوى رجال البيع أو فروع البيع.
و تتضمن أيضا بحوث تحليل المبيعات الدراسات الخاصة بفحص و تحليل تكلفة و مصروفات البيع و العائد من المعاملات المختلفة مع العملاء، تجار التجزئة و الجملة و الموزعين و الوسطاء، و كذلك فحص و تحليل تكلفة البيع و العائد في كل منطقة جغرافية.
كما تشمل بحوث تحليل المبيعات تلك البحوث الخاصة بالتنبؤ بالمبيعات بشكل إجمالي ثم تفصيلي لكل مجموعة سلعية و لكل منطقة بيعية و على مستويات زمنية مختلفة.
ينبغي أن توجه البحوث نحو مقارنة مبيعات الشركة بمبيعات الصناعة و حصتها السوقية و نسب المبيعات في المنافذ المختلفة، و بالإضافة إلى ذلك يفيد تحليل المبيعات حسب المناطق البيعية أو العملاء، أو السلع في معرفة مواطن الضعف و القصور في أي منها و تقصي الأسباب التي أدت إلى الإنخفاض أو زيادة المبيعات في منطقة من العملاء أو لنوع معين من السلع. &**61472;
ب. أبحاث تنظيم المبيعات و رجال البيع :
كلما زادت كفاية إدارة المبيعات في القيام بأعبائها ساعد ذلك على نجاح المشروع و على تحقيق رضاء المستهلك، فالقيام بهذا النوع من البحوث يفيد في تحديد مناطق البيع و حجم المتجر أو الفرع في كل منطقة و القوة البيعية و مواصفاتها التي يجب توفيرها في كل منطقة، و ذلك على أساس دراسة إمكانيات المنطقة و قوتها الإستيعابية من كل سلعة من المبيعات المحتملة التي يمكن الوصول إليها من تحليل بحوث السوق و المستهلكين. فالمناطق التي يحتمل وجود مبيعات كبيرة فيها يجب تجزئتها بين عدد من رجال البيع، كما يجب ضم المناطق التي يحتمل وجود مبيعات صغيرة فيها إلى بعضها بحيث لا نعطي أحد رجال البيع منطقة أصغرمن كفايته الإنتاجية. كذلك عن طريق دراسة المبيعات المحتملة من كل منطقة يمكن الرقابة على رجال البيع و مدى إنتاجيتهم، كما يمكن وضع خطة سليمة لمكافأتهم و عمولاتهم.

و من أبحاث تنظيم المبيعات أيضا الدراسات التي يكون موضوعها رجال البيع، و التي تهدف إلى تحليل واجباتهم و تحديد الصفات التي يجب توافرها فيهم، و التوصل إلى تلك العوامل التي تكفل لكل بائع تحقيق أقصى درجة من النجاح في الأعباء المكلف بها. و عن طريق هذه الدراسات يمكن التوصل إلى وضع برامج فعالة لتدريب رجال البيع و إرشادهم إلى الطرق التي يسلكونها في التعامل مع العملاء، فمثلا : عند معرفة دوافع الشراء عند المستهلك بالنسبة لسلعة معينة ثم معرفة و دراسة هذه السلعة و طبيعتها و خصائصها التسويقية و ظروفها، التي عرفت عن طريق الدراسات و البحوث السابقة يمكن توجيه رجل البيع إلى الطريق السليم للبيع متعاونين مع الوسائل الترويجية الأخرى.
2. بحوث مسالك التوزيع :
إن كل منتج في حاجة إلى القيام بدراسات تمكنه من إختيار الطريق المناسب الذي تسلكه سلعته حتى تصل إلى مشتريها بإختلافهم، فهناك الطريق المباشر من المنتج إلى المشتري مباشرة، و هناك الطريق غير المباشر عن طريق البيع إلى تجار التجزئة ثم إلى المشتري أو عن طريق البيع إلى تاجر الجملة أولا، و قد يتم توزيع السلعة من المنتج عن طريق الوسطاء الوظيفيين كوكلاء البيع، أي إختيار البدائل المتاحة لتصريف السلعة و قدرة كل بديل مقارنة بالبدائل الأخرى.
و من أبحاث مسالك التوزيع أيضا تلك التي تهدف إلى قياس كفاية وكلاء البيع في المناطق المختلفة، و عما إذا كانت هناك حاجة إلى إجراء تعديل في توزيع هؤلاء الوكلاء أو إحلال غيرهم محلهم أو حاجة بعض المناطق لعدد أكبر من وكلاء البيع أو وجود ضرورة لقيام المنتج بفتح منافذ بيع خاصة في بعض المناطق .
و تمتد هذه البحوث لتشمل ما يجري داخل متاجر التجزئة لإختبار مدى جاذبية عرض السلعة على الأرفف و تأثيرها على المستهلك، حيث تمثل طريقة العرض بعدا هاما في التأثير على المستهلك و خاصة في حالة السلع الميسرة.
و من هنا يتبين أن الأمر ليس من السهولة بل يحتاج إلى الدراسة الموضوعية لطبيعة السلعة و خصائصها وظروف بيعها و إنتاجها وعادات شرائها ( كما سبق ذكره) ثم دراسات إمكانيات التوزيع و الوسطاء الحاليين و معرفة سياسات المنافسين بالنسبة للتوزيع، و يكون الهدف الرئيسي من الدراسة هو من يقوم بتوزيع و توصيل السلعة بكفاية و أداء أحسن و بتكلفة أقل .

.












التوقيع
توقيع : ساجدة
  رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
وصلات دعم الموقع


قديم 22-01-2009, 14:59   المشاركة رقم2
الكاتب

سمسم
عضو مميز

سمسم غير متواجد حالياً
المعلومات
 
العضوية: 8231
تاريخ التسجيل: 19-12-2008
الدولة: الجزائر سيدي بلعباس
المشاركات: 120
معدل : 0.10 في اليوم


افتراضي

شارك بالموضوع على صفحتك
متشكرة على هذه المعلومات القيمة و دمتي في خدمة المنتدى












  رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 05-03-2009, 22:58   المشاركة رقم3
الكاتب

ماموني
عضو مجلس الإدارة

ماموني غير متواجد حالياً
المعلومات
 
العضوية: 4202
تاريخ التسجيل: 24-10-2008
الدولة: الجزائر
المشاركات: 8,959
معدل : 7.45 في اليوم


افتراضي

شارك بالموضوع على صفحتك
نشكرك أختي على هذه المبادرات القيمة والله نسأل أن يجعل ذلك في ميزان حسناتك












  رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مدخل, التسويق, تابع

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مدخل في التسويق ساجدة فضاء التخصصات الأخرى 9 30-10-2011 17:27
مدخل الى اوتوكاد bekkari_zoubir قسم الهندسة الميكانيكية 5 27-04-2011 09:36
مدخل إلى المحاسبة جزائري أصيل فضاء التقنيات الإدارية و التسيير 2 05-11-2010 18:43
التسويق Marketing حسناء فضاء التخصصات الأخرى 9 17-02-2010 13:00
برنامج التسويق amerwissalgh فضاء المساعدين التقنيين والتربويين 0 13-10-2009 21:45


الساعة الآن 11:37.
Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.

فريق إدارة منتدى التكوين المهني و التعليم التقني :::::::::::::::  منتدى التكوين المهني و التعليم التقني ليس له أيّة مسؤوليّة عن المواضيع الّتي يتم عرضها أو نشرها في المنتدى. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر. :::::::::::::: المنتدى  لا يمثل أي جمعية أو هيئة عمومية وإنما يهدف إلى تقديم خدمة ::::::::::::::: بالتوفيق فريق إدارة منتدى التكوين المهني و التعليم التقني.

:: منتديات التكوين المهني و التعليم التقني ::

أدخل إيميلك ليصلك جديد المنتدى

Delivered by FeedBurner

  ↑ Grab this Headline Animator

 

Checkpagerank.net

Share |

Preview on Feedage: -%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%83%D9%88%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D9%86%D9%8A-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%86%D9%8A- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

▓│   منتدى المهندس   │   أخبار الجزائر   │   منتديات الكيمياء الحيوية للجميع  │   شبكة النايلي   │   منتدى التقنية الجزائرية   │▓ 

▓│   منتديات المعرفة الجزائري   │   منتديات الكشافة الاسلامية الجزائرية   │    معهد ترايدنت   │▓ 


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125